مرحباً بك بالموقع الرسمي لأحمد أدهم

الآثار الاقتصادية للتجارة الإلكترونية على المستوى القومي





يمكن إبراز الفوائد المتحصلة من التجارة الإلكترونية على المستوى القومي في الآتي :

أ- دعم التجارة الخارجية: توفر التجارة الإلكترونية فرص زيادة معدلات الصادرات، وذلك من خلال سهولة الوصول إلى مراكز الاستهلاك الرئيسة، وإمكانية التسوق للسلع والخدمات عالميا وبتكلفة محدودة، والقدرة على سرعة عقد وإنهاء الصفقات التجارية، وكذلك القدرة على تحليل الأسواق والاستجابة لتغير متطلبات المستهلكين . ويظهر أثر التجارة الإلكترونية أكثر وضوحا في تجارة الخدمات بين الدول مما يؤدي بدوره إلى رفع درجة الانفتاح الاقتصادي في هذا المجال، حيث يمثل قطاع الخدمات نسبة مهمة تقدر بنحو 60 % من إجمالي الإنتاج العالمي، وبالرغم من ذلك فإن حجمه لا يتجاوز 20% من التجارة الدولية، وربما يعود ذلك إلى أن أداء كثير من الخدمات يتطلب وسيلة اتصال وكذلك القرب الجغرافي بين المستهلكين والمنتجين. ولكن مع ظهور تقنية المعلومات الحديثة فقد هيأت التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت وسيلة الاتصال المفقودة بين المستهلك والمنتج، وبذلك ساهمت في زوال العقبات الجغرافية لكثير من الخدمات. وقد أثبتت إحدى الدراسات القياسية أن الزيادة في استخدام الإنترنت بمقدار 10% في الدول الأجنبية يؤدي إلى نمو صادرات وواردات الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار 1.7% و 1.1% على التوالي .

ب- دعم التنمية الاقتصادية: تمثل المشروعات المتوسطة والصغيرة محورا أساسا في التنمية الاقتصادية، وتعاني هذه المشروعات من غياب الموارد الاقتصادية اللازمة للوصول إلى الأسواق العالمية. وتعد التجارة الإلكترونية واحدة من الأدوات التي تحقق للمشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم القدرة على المشاركة في حركة التجارة الدولية بفاعلية وكفاءة بما تقدمه من خفض تكاليف التسويق والدعاية والإعلان، وتوفير الوقت والمكان اللازمين لتحقيق المعاملات التجارية. وهذا ينعكس إيجابا على تفعيل نشاطات هذه المشروعات الأمر الذي يدفع عجلة التنمية الاقتصادية . كما يشير أحد الاقتصاديين إلى أن انخفاض تكاليف العمليات التجارية عبر التجارة الإلكترونية فيما بين قطاعات الأعمال يمكن أن يؤدي إلى زيادة دائمة في مستوى الناتج بمتوسط 5 % في اقتصاديات الدول المتقدمة على مدى السنوات العشر القادمة، مما يعني زيادة في نمو الناتج القومي الإجمالي بنسبة 0.25 % في السنة. وتذكر وزارة التجارة الأمريكية أن التجارة الإلكترونية وقطاع تقنية المعلومات كليهما قد أسهما بحوالي 30 % من نمو الناتج المحلى الإجمالي خلال الفترة 1995-1998م .

ج- دعم التوظيف : تقدم التجارة الإلكترونية فرصا جديدة للتوظيف، حيث تتيح إقامة مشاريع تجارية صغيرة ومتوسطة للأفراد وربطها بالأسواق العالمية بأقل التكاليف الاستثمارية، لا سيما تجارة الخدمات التي توفر فيها التجارة الإلكترونية آلية للأفراد المتخصصين لتقديم خدماتهم على المستوى الإقليمي والعالمي دون الحاجة للانتقال، مما يفتح المجال لهم للانطلاق في الأعمال الحرة . ومن ناحية أخرى، توفر التجارة الإلكترونية فرصا وظيفية في العديد من المجالات المختلفة ذات الصلة بتطبيقات التجارة الإلكترونية، مثل المتخصصين في إنشاء المواقع التجارية الإلكترونية، و العاملين والإداريين والفنيين في المتاجر الإلكترونية. بالإضافة إلى توفير الفرص الوظيفية في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، التي تعتمد عليها التجارة الإلكترونية، من مهندسي الشبكات والبرامج اللازمة لتطبيقات التجارة الإلكترونية وغيرها.

د- دعم القطاعات التكنولوجية : يتيح انتشار التجارة الإلكترونية على المستوى القومي خلق بيئة ومناخ ملائم لظهور قطاعات متخصصة في تقنية المعلومات والاتصالات، وذلك لدعم البنية التحتية الإلكترونية لتطبيقات التجارة عبر شبكة الإنترنت . ومع تطور ونمو التجارة الإلكترونية وانتشار استخدامها في التعاملات التجارية، يصبح هناك فرصا استثمارية لتوجيه رؤوس الأموال للاستثمار في تطوير وتحسين وتحديث البنى التحتية الإلكترونية، والاستثمار في الخدمات المصاحبة لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات، الأمر الذي يؤدي إلى خلق أو توطين قطاعات تكنولوجية متقدمة تدعم الاقتصاد القومي.